الصورة المرفقة نشرها امبارح النائب هيثم الحريري لإخطار قدمه للقسم عن لقاء كان عايز يعمله مع أهالي دائرته جوا قاعة أفراح يحضره 350 شخص فقط.
اللي حصل إن إدارة القاعة أبلغوه إن ظابط أمن وطني أمرهم بإلغاء اللقاء، وإنهم هيرجعوله الفلوس اللي دفعتها للإيجار.
النائب قال إنه حاول يتصل بمدير أمن اسكندرية، ومدير الأمن الوطني بالاسكندرية، ومحدش اداه أي رد، فاضطر يلغي اللقاء عشان لا يتسبب في ضرر لصاحب القاعة!

القصة دي نموذج إزاي الواقع مختلف تماماً عن كلام كتير قاله الرئيس في مؤتمر الشباب، وكان أي مصري يتمنى يكون حقيقة، لكن الواقع بيكذب الكلام للأسف..
No photo description available.
****

الرئيس السيسي بمؤتمر الشباب: “نحن نحترم المعارضة طالما وطنية شريفة .. كل الأحزاب والقوى ترى أن النظام لم يمسها”

– دلوقتي عندنا عضو مجلس نواب، يعني رسمي شرعي قانوني، وكمان عنده حصانة، جزء من السلطة التشريعية، وكل اللي عايز يعمله مجرد لقاء مغلق مع أهالي دائرته، في قاعة محدودة المساحة والعدد، فيتمنع.
ممكن يحصل إيه بقى مع معارضة “وطنية وشريفة” ومعهاش حصانة؟
– الأحزاب اللي بيتكلم عنها الرئيس ليه مكانش قدامه حد منها يكلمه بشكل مباشر؟ .. الأحزاب أصدرت عشرات البيانات سابقاً، عن منعها من حجز قاعات، أو إلغاء ندوات، أو القبض على أعضائها من منازلهم بتهم عجيبة، وآخرهم من أسبوع مثلاً نائل حسن عضو حزب الدستور من الإسكندرية، وقبله خالد الأنصاري عضو حزب العيش والحرية، وخالد محمود عضو حزب الكرامة بحلوان، ومجدي الصياد عضو حزب الكرامة بالمنيا، وأمين حزب مصر القوية الاسكندرية حسام النجار ..الخ الخ.
دول نماذج للي اتقبض عليهم من بيوتهم وهما مش بيعملو أي حاجة، ده غير اللي اتقبض عليهم من مظاهرات تيران وصنافير مثلاً.

ومن الأول خالص مشاهد كتير زي لما كل الأحزاب بالإجماع طالبت بقانون مختلف عن “القائمة المطلقة” بانتخابات البرلمان فتم تجاهلها.

****
الرئيس السيسي بمؤتمر الشباب: “”قسما بالله العظيم لو المصريين مش عايزيني ما هقعد في الحكم ثانية واحدة”

كلام جميل ومحترم جداً، بس لما نشوف اللي حصل مع النائب هيثم في حاجة صغيرة جدا بعد يوم واحد، مش حقنا نسأل عن اللي هيحصل مع المرشح الرئاسي اللي هينزل قصاد حضرتك؟
هل هيتاح ليه يعمل مؤتمرات انتخابية في الميادين؟
هل أعضاء حملته هيتاح ليهم يوزعوا دعايته، ويضعوا صوره في الشوارع؟
هل هيتاح ليه نفس المساحة في كل القنوات والصحف؟
هل أصلاً هيستمر قانون الانتخابات الحالي ولا وارد يتغير زي ما البعض بيطالب، زي ما تم تفصيل قانون الانتخابات البرلمانية؟

****

– أكيد فيه أوجه نقد ضخمة جداً حقيقية موجودة في أداء القوى والشخصيات السياسية، وفيه أمراض قديمة متأصلة، لكن واقعياً العامل الأكبر لتدمير الحياه السياسية المصرية هوا اللي بيحكم وبيغلق المجال العام، يمنع حركة ونمو القوى السياسية، بيخوف الناس من الانضمام لها، يتعمد يعطل أي محاولة لتقديم البديل، ده غير بدائل وسياسات اتقدمت بالفعل وتم تجاهلها، أو تشويه اللي اتكلموا عنها.
لما يبقى مفيش مساحة لحاجة بسيطة جداً زي لقاء نائب بأهالي دائرته، مينفعش ييجي حد يوجه فقط اللوم أو السخرية للقوى السياسية من غير ما يشوف القوة الهائلة اللي ضاغطة على الجميع..
– ورغم كل ده هنفضل ندعو للمشاركة السياسية السلمية بكل أنواعها، لأنها الأدوات الوحيدة اللي بيد المواطنين، وهنفضل ندعم الأحزاب والقوى السياسية لتجهيز البدائل والحلول ومخاطبة الناس بأسلوب مبسط يحترم عقولهم واحتياجاتهم وأولوياتهم.
لولا المشاركة مكانش حصل الموقف ده أصلاً، ولا كان الـ 350 واحد اللي كانوا هيحضروا اللقاء مع نائبهم هيحسوا بكم الغضب والظلم اللي حاسينه دلوقتي ونقلوه لأهالي دائرتهم.
مهما ظهر إن الناس مش مهتمة، لكن اللي بيحصل ببطء في عدد لا يُحصى من المواقف زي دي إن أضعاف أضعاف الـ 350 واحد دول اللي تعرضوا لموقف مباشر بيتوجدوا في كل مكان، غاضبين وساكتين الآن، لكن في انتظار ترجمة المطالب لتفاعل سياسي أياً كان شكله .. كل اللي بيحصل ده تراكم بيولد عناد وأصرار ورغبة في مشاركة اكبر.
طريقنا مش سهل، ولا نتائجه سريعة، لكن اللي بيحب بلده ومؤمن بحلمه وبيعافر عشانه، مسيره مهما تأخر يوصل للي بيحلم بيه …




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *