خلال اليومين اللي فاتو خرجت مظاهرات في محافظات أردنية مختلفة تطالب باستقالة الحكومة، وده رغم استقالة وزير الصحة الأردني نذير عبيدات وإعلانه تحمله المسؤولية السياسية عن وفاة 7 مرضى كورونا بسبب انقطاع الأكسجين لمدة ساعة بمستشفى حكومي في مدينة السلط.
– من حوالي شهرين حصلت أحداث مشابهة في مصر، وكل اللي عملته وزارة الصحة إنها نفت حدوث نقص أكسجين أصلا، واتفتحت تحقيقات، مانعرفش نتيجتها حتى الآن، بينما حصل تعامل فوري مع اللي صور الواقعة مش مع المسؤول عنها.
– ازاي السلطات في الأردن تعاملت مع الكارثة دي، وإيه الفرق بينها وبين تعامل مصر مع نفس الأزمة؟ ده اللي هنعرفه في البوست ده.
*****
إيه رد الفعل الرسمي على اللي حصل في الأردن؟
– كل سلطات البلد تقريبا تفاعلت مع ما حصل.
– وزير الصحة توجه للمستشفى وعمل اجتماع هناك، ثم اعلن إن فيه تحقيق اتفتح في اللي حصل، وقال إن “كل مقصر يجب أن يحاسب، وأنا كوزير صحة أتحمل المسؤولية الأخلاقية كاملة بهذا الخصوص وقدمت استقالتي لرئيس الوزراء.
– وزير الإعلام قال إن رئيس الوزراء بشر الحصاونة هو اللي طلب من وزير الصحة تقديم استقالته، وكلف وزير الداخلية بإدارة الوزارة بداله.
– بعد الحادثة بساعات، الملك عبدالله بن الحسين عاهل الأردن زار المستشفى، في الوقت اللي كان فيه احتجاجات وتجمعات غاضبة لمئات الأشخاص أمام المستشفى، وأمر مدير المستشفى بالاستقالة من منصبه.
– بعدها رئيس الوزراء، اعتذر عن التقصير، وقال “الحكومة تتحمل وحدها كامل المسؤولية عما حدث”، ووصف الحادث بأنه “خطأ جسيم فادح غير مبرر وغير مقبول”. وأعلن إقالة وزير الصحة وإنهاء خدمات مدير المستشفى، وإيقاف مدير صحة محافظة البلقاء ، التي تتبعها المستشفى اللي حصل فيها الحادث.
– بعدها أعلن مدير المركز الوطني للطب الشرعي في وزارة الصحة عدنان عباس إنه تم تشريح 4 جثامين ( لحد وقت صدور التصريح) وتم أخذ عينات من الرئتين، وكان فيه علامات واضحة لنقص الأكسجين.
– من ناحية تانية، النيابات العامة بدأت تحقيقها لمعرفة ملابسات الحادث، ورئيس مجلس النواب عبد المنعم صالح أصدر بيان أكد فيه على ضرورة “عدم التهاون في محاسبة كل من يثبت تقصيره .. وتحميل المسؤولية المباشرة والأخلاقية في كل مراتب المسؤولية عن هذه الحادثة الأليمة”.
*****
مصر تعاملت ازاي مع الحوادث المشابهة؟
– في بداية شهر يناير، مات 4 مصابين بفيروس كورونا داخل غرفة عناية مركزة في مستشفى الحسينية في محافظة الشرقية بسبب نقص الأكسجين.
– رغم وجود شهادات من ممرضين وأطباء وأقارب الضحايا اللي كانوا موجودين في المستشفى وقت الحادثة، ورغم وجود فيديو صوروا أظهر محاولات إسعاف الناس بدون جدوى في اللحظة اللي ماتوا فيها، وزارة الصحة أصرت على إن الأكسجين كان كافي، ونفت حدوث نقص في الأكسجين.
– كمان روجت لمعلومات غير حقيقية، وقالت إن المرضى توفوا عشان كانوا كبار في السن وعندهم أمراض مزمنة وحالتهم متدهورة بسبب الإصابة بكورونا، لكن شهادات الأهالي كانت بتقول إن المرضى كانوا على وشك الشفاء، وسنهم كان أقل من 40 سنة.
– محافظ الشرقية أحال مسؤول شركة الأمن بالمستشفى للتحقيق بحجة إنه سمح لأحد الأشخاص بدخول الغرفة “وتصوير المرضي وإثارة البلبلة”! ووزارة الصحة قررت منع التصوير أو دخول أي موبايل بكاميرا للمستشفيات.
– الشرطة قبضت على ابن أخت أحد المرضى اللي صور الفيديو من العناية المركزة وتم احتجازه لحد ما النيابة أخلت سبيله تاني يوم.
– النيابة فتحت تحقيق في الموضوع، وراحت عاينت المستشفى، ولم تعلن نتائجه لحد النهارده، ولم تعلن نتائج التحقيق اللي قالت إنها فتحته في واقعة أخرى مشابهة لوفاة مريض في مستشفى زفتى في الغربية، قبل حادث الحسينية بيوم واحد.
– الإجراء الإيجابي اللي اتاخد كان إن رئيس الوزراء ووزيرة الصحة، اتفقوا على إعداد تقرير عن توريد الأكسجين للمستشفيات والشركات الموردة، وهيتعمل مؤشر إلكتروني يرصد كمية الأكسجين المتوفرة.
*****
– بالتأكيد الوضع في الأردن برضه مش مثالي، وعندهم مشاكل بمختلف المستويات السياسية والاقتصادية، وده بحد ذاته اللي يخلينا نبص عليها باعتبارها دولة ظروفها مقاربة لمصر، والوضع الصحي الخاص بكورونا فيه مشاكل برضه، لكن برضه واضح جدا الفارق في التعامل.
– الفرق بين التعامل في الأردن ومصر مع نفس الحادثة هو إن الأردن استجابت لغضب الناس، وتعاملت مع الخطأ على إنه خطأ جسيم ويجب محاسبه فاعليه، بينما الحكومة المصرية أنكرت كل حاجة، وكان كل همها صورة الوزارة.
– إدارة الحكومة للملف الصحي كله محتاج مراجعه، بداية من نقص الشفافية بخصوص أعداد المصابين والوفيات بكورونا، وتوفير المسحات، وحماية الأطباء، ونهاية بملف اللقاحات وكيفية توفيرها وتوزيعها.



مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة