– لما اترفع سعر المترو والوزير قال أًصله بيخسر نشرنا هنا المعلومات المتاحة عن ميزانية المترو من واقع الأخبار والتصريحات عشان نحاول نناقش بيخسر ولا لأ، وقلنا مفروض الجهات الحكومية تتنشر ميزانياتها، عشان الناس يكون عندها الثقة والشراكة الكافية.
– خلال الفترة اللي فاتت دار جدل شبيه حوالين تبرعات مستشفى سرطان الأطفال 57357، وتبادل اتهامات وأرقام محدش يقدر يتأكد منها.
– المسألة مش أي عن جهة بعينها حكومية أو خيرية، لكن عن المبدأ نفسه، ان أي فلوس المواطن بيدفعها سواء ضريبة أو رسوم أو تبرع، من حقه يعرف بتتصرف ازاي؟ ومدى كفاءة ادارتها ايه؟
– الشهر اللي فات مستشفى 25 يناير الخيرية عملت مبادرة إيجابية في الاطار ده وأعلنت عن ميزانيتها اللي فيها كل التبرعات اللي خدتها من لحظة التأسيس، اتصرف أد ايه وعملو ايه، مهم نشوف قصة ايجابية زي دي وندعم انها تكون نموذج في الشفافية لكل الجهات الحكومية والخيرية.
*****

ايه قصة المستشفى دي؟

– المستشفى لسه في إطار التجهيز، وقصتها بدأت بفكرة الصحفي محمد الجارحى سنة 2011.
– الفكرة جاتله لما وقتها كان بيحاول يلاقي مكان في العناية المركزة لابنه المريض اللي عمره سنتين واتوفى بعدها، اكتشف انه رغم كونه اعلامي وعنده نقابة وعلاقات لكنه مقدرش يلاقي مكان لابنه بسهولة، وده شجعه انه يقوم بمبادرة تأسيس مستشفى خيري بتعالج الناس مجاناً وبتشيل اسم ثورة 25 يناير.
– شيء ايجابي كمان ان المستشفى متعملتش في القاهرة، اتعملت في بلده قرية الشبروين مركز ههيا محافظة الشرقية اللي فيها أكتر من 6 مليون مواطن ومستوى الرعاية الصحية فيها متدني جداً حتى بالنسبة للمعدل المصري، الشرقية فيها 53% من السكان معرضين لسوء التغذية، فيها 163 سرير عناية مركزة فقط، بيخدم كل ألف مواطن 5.2 طبيب في حين المعدل المصري “القليل” هو 28.3 طبيب لكل ألف مواطن.
– المستشفى قايمة على التبرعات اللي بتيجي من اعلانات السوشيال ميديا من 2011 لحد النهاردة، وبالفعل بناءها اكتمل وانتهوا من معظم التشطيب، لكن ناقص لسه الاجهزة الطبية والمستلزمات الخاصة بغرف الحضانات والعمليات والعناية والعيادات الخارجية، لكن في نفس الوقت بتقدم خدمات طبية أولية لحد ما التبرعات تكتمل.

– المستشفى نشرت ميزانياتها السنوية من 2011 لحد دلوقتي، وجمعت باجمالي 16 مليون و142 ألفا و883 جنيه، وصرفت 14 مليون و956 ألفا و392 جنيه.
*****

وايه وضع المؤسسات الخيرية اللي قايمة على التبرعات في مصر حاليا؟
– مصر فيها أكتر من 48 ألف جمعية، مش كلهم نشطين، حسب كلام وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، الجمعيات النشطة 29 ألف جمعية، معظمهم متركز في القاهرة والجيزة والاسكندرية.
– من حوالي شهرين، كتر النقاش حوالين أموال الجمعيات بسبب بعض التصريحات، والمقالات، أشهر حاجتين أثاروا الجدل:

– الاول تصريحات رئيس جميعة الأورمان قدام الرئيس السيسي لما قال “مافيش حد في مصر فقير”. وكان رد فعل الناس على السوشيال ميديا كبير على الكلام ده كان جزء منها دعوات لإعلان ميزانية الجمعية، والتوقف عن التبرع لها، لكن رئيس الجمعية اكتفى بالتصريح انه الكلام اتفهم غلط وانه يقصد ان الخير في كل بيت مصري.

– الموقف التاني: لما السينارست وحيد حامد كتب سلسلة مقالات بينتقد فيها إدارة مستشفى 57357، وبيقول انها بتصرف بشكل مبالغ فيه على الاعلانات، وانتقد سياستها في معايير قبول الحالات اللي هتعالجها، وفي المقابل اتنشرت ردود على مقالاته، والموضوع كبر ووصل لبلاغات في القضاء، لحد ما حظر المجلس الاعلى للاعلام النشر في الموضوع وده تحول لأثر عكسي لما النائب العام حقق مع مكرم محمد بسبب تخطيه صلاحياته، وأخيراً قررت وزيرة التضامن الاجتماعي في 26 يونيو تشكيل لجنة لمراجعة كل أعمال المستشفى ومن وقتها مصدرتش أي أخبار.
الأمور دي للأسف اثرت بشكل سلبي مش على المؤسسات دي بس لكن على كل الجهات الخيرية في مصر.
*****

طيب ما نبطل نتبرع للجمعيات وكل واحد يشوف حد فقير بمعرفته؟
– كل واحد حر في اللي يطمن ليه طبعا، لكن واقعياً في العالم كله المؤسسات دي هي الخيار الاحسن لأنها مشاريع مستمرة وبتخدم أعداد اكبر وبكلفة أقل وكفاءة أكبر وجزء من شغلها ده بيتحقق عبر وجود إداريين وموظفين بمختلف الادارات متفرغين وبيتقاضوا أجور مناسبة.
مثلا المؤسسة الخيرية تقدر تجيب ادوية ارخص بكميات اكبر، وتعين دكاترة أكفأ، ويتابعو الحالات بشكل مستمر، أو تقدر تنفذ مشاريع بأموال أكتر لعدد أكبر في قرى الفرد العادي ميقدرش يوصل لها.
والمواطن العادي ميقدرش يتحمل الكلفة الضخمة لعلاج سرطان الأطفال أو يضمن وجود طاقم طبي بكفاءة عالية زي ما مستشفى 57 بتعمل باجمالي تبرعات الناس، وأكيد لمصلحة كل المصريين المشروع ده واللي زيه يكمل نجاحه وتوسعه.
*****

طيب قانونياً الوضع عامل ايه؟
– حسب القانون القديم للجمعيات الاهلية فيه مراقب مالي من وزارة التضامن بيراقب الميزانيات والتبرعات، وفي القانون الجديد – المعطل لعدم صدور لائحته التنفيذية – المفروض انه الجهاز المركزي للمحاسبات هيتولى الدورالرقابي ده .. لكن في القانونين مفيش أي ذكر لنشر الميزانيات!
– ليه ميكونش فيه نص قانوني يلزم كل الجمعيات تعلن ميزانياتها؟؟
– والأهم فين تطبيق المادة 68 من الدستور الخاصة بقانون حرية تداول المعلومات اللي اتكلمنا عنه قبل كده؟ وفين نشر ميزانيات كل الجهات الحكومية؟ وكام فين تطبيق مواد الدستور والقانون عن نشر الذمة المالية للرئيس والوزراء والمسؤولين؟ وفين تطبيق مواد الدستور عن نشر تقارير الأجهزة الرقابية؟ كل دي مواد محترمة جدا لضمان الشفافية وحق الناس في معرفة مصير فلوسهم وادارتها لكن مش بتتفذ.

– حسب منظمة الشفافية الدولية، مصر خلال سنة 2017 حصل على 32 نقطة من 100 نقط، في المقياس اللي المنظمة بتقيس من خلاله مستويات النزاهة وحجم الفساد. دي نسبة أقل من السنة اللي قبلها، كانت 34 في 2016، وكمان ترتيب مصر الدولي تراجع من 108 إلى 117 في سنة واحدة. لأن المقاييس مش بتكون كام قضية فساد وكام شخص اتقبض عليه، لكن معايير بتركز اكتر على السياسات العامة زي دي، وده اللي مفروض نركز عليه لكل الجهات الحكومية والخيرية مش في حملات مع أو ضد أي جهة بعينها.

– مستشفى 25 يناير عملت خطوة هايلة وبتثبت بيها انها مؤسسة جادة عاوزة تخدم الناس فعلياً، وبالتأكيد تستحق دعمها والتبرع ليها هيا وكل المؤسسات المحترمة عشان تتمكن من تحقيق رسالتها.
وكل أنشطة المؤسسة والمستشفى تقدروا تتابعوها من خلال صفحتهم الرسمية على الفيسبوك: مؤسسة مستشفى 25 يناير
*****

:
*****
بوستات سابقة:
:
:




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *