– في اليومين اللى فاتو كلنا تابعنا الأزمة بين محمد صلاح ومعاه وكيل أعماله رامي عباس، ضد اتحاد الكرة المصري والشركة الراعية ليه اللى هي شركة بريزنتيشن سبورت .
– الأزمة كان سببها الأساسي هوا ان شركة برزنتيشن استخدمت صورة منفردة لمحمد صلاح على طيارة المنتخب اللي معاها دعاية شركة We للاتصالات، رغم ان صلاح موقع عقد حصري لشركة منافسة هيا فودافون.
– مسئولو إتحاد الكرة تعاملوا بحالة كاملة من العجرفة، لأن الأزمة كانت ممكن تحل بسهولة من شهر مارس، عن طريق أنه الشركة الراعية للاتحاد وهي برزنتيشن سبورت تتفاوض بشكل مباشر مع فودافون سواء بدفع الشرط الجزائي اللي في العقد، أو إنهم يشيلو صورة صلاح المنفردة ويتعاملوا بصورة المنتخب الجماعية وصلاح ضمنها حسب القانون.
لكن تم رفض ده والاتحاد بعت رد مليان شعارات ده صلاح ابننا وشخص وطني ودي بلده .. الخ الكلام العقيم والمزايدة من النوع ده، مع ان اللي بيتكلموا هما كمان واخدين ملايين الجنيهات مش بدوافع وطنية يعني.
*****

مين يملك شركة برزنتيشن؟

– الشركة دي من أول انشائها يحيطها الغموض المالي والسياسي في كل شيء بداية من عقود رعاية 13 نادي بالدوري اللى خدتها برزنتيشن الشركة، وحقوق البث الفضائي لمباريات الدوري.

– الشركة حديثة العهد تأسست فقط فى 2010، ولم تكن غير شركة إعلانات صغيرة لحين تولي عمرو وهبة مدير التسويق السابق فى الاتحاد المصري لكرة القدم مسئولية الشركة، دخلت الشركة المجال الرياضي فى 2014 بعد إعلان الأهلي أنه حيبيع حقوق البث بشكل منفرد، في الوقت دا ظهرت تقارير صحفية غير مؤكدة عن ملكية تيمور ابن حسن حمدي للشركة.
والشركة هيا اللي حصلت على حق بث الدوري المصري في 2015-2016، واتباعت لبرومو ميديا للبث على قناتيّ الحياه وتين، وبعدين منحو الحقوق مجاناً لقناة أبوظبي الرياضية كتقدير للإمارات!
– في يونيو 2016 أبوهشيمة رئيس شركة إعلام المصريين استحوذ على 51% من أسهم الشركة، وبعدها حصلت طفرة هائلة في تعاملاتها المالية لدرجة ان عرضها للحصول على بطولات الاتحاد الافريقي وصل مليار و 200 مليون دولار!
– في ديمسبر 2017 بشكل علني وصلنا للمالك الحالي: شركة إيجل كابيتال، اللي استحوذت على اعلام المصريين. اتكلمنا عن القصة دي سابقا، وان الشركة دي في حقيقتها بشكل علني مش سر ولا حاجة هيا صندوق استثمار تملكه المخابرات العامة، وتديره الوزيرة السابقة داليا خورشيد.
– اذا ضفنا ده جنب حقيقة كمان ان شركة وي للاتصالات شركة مملوكة حكومياً، فيبقى كل اطراف الازمة في حقيقتها أطراف حكومية مش قطاع خاص، وبالتالي كان ممكن تتحل بتدخل حكومي من أول لحظة بدون ما تتساب للتدهور ده كله لحد ما يضطروا صلاح كتب علناً إن “طريقة التعامل فيها اهانة” ويحصل التطورات اللي تابعناها لحد تعهد وزير الشباب والرياضه وغيره بحل المشكلة.
*****

– الأزمة ده ممكن نطلع منها بمجموعة أفكار أهمها تأكيد قوة تأثير السوشيال ميديا كإعلام بديل، نشر القصة أكتر من أي وسيلة اعلام تانية، وقوته كأداة ضغط جبارة في اقل من ساعة هاشتاج #ادعم_محمد_صلاح بقى الاول على تويتر والفيسبوك ووصل للإعلام العالمي وده اللي خلى المسؤولين يتحركوا بسرعة أخيراً.
ده بيكرر التأكيد على أهمية تسويق الأفكار والقضايا على السوشيال ميديا، بشرط الجدية والتنظيم، وده يسهل من تجاوز القيود والضغوط على وسائل الإعلام التقليدية.

– كمان مهم جداً ده يخلينا نفتح حوار واسع حوالين قوانين الملكية الفكرية وحقوق الأفراد فيها، وقد ايه انه في كتاب ومبدعين وفنانين بيتم انتهاك حقوقهم الادبية بممارسات بلطجية كتير زي النسخ المضروبة من الكتب، والسطو على النسخ الأصلية من البرامج التقنية والمحتويات ذات الطابع الابداعي، وده بيعرقل تطور الصناعات والمجالات دي وفي نفس الوقت بيهدر موارد ممكن تبقى جزء من الادوات الضريبية للدولة، ودي حاجة مهدرة جداً في مصر .. كتير من دور النشر بتشكي انها بتقدم بلاغات رسمية ضد النسخ المزورة ومخالفة ده للقانون ومحدش بيتحرك.

– وأخيراً للأسف الشديد لو مكانش طرف القضية هو لاعب كرة عالمي مهم جداً زي محمد صلاح كان هيتحمل هوا الغرامة والتكاليف في مقابل انتفاع وسبوبة لاخرين بيعتبروا انه استغلاله ده حقهم ويتم استخدام النفوذ السياسي لاجباره أو شعارات الوطنية لابتزازه.
كإن القوة بقت هي لغة التفاهم في كل الملفات والقضايا مش لغة الحق والقانون.
هيا دي القضية الحقيقة، إنهم حتى وطرف الأزمة صلاح برضه فضلوا يماطلوا ويؤجلوا وكل الأطراف الحكومية بالقصة محدش عايز يعمل واجبه (القانوني) بس، مش هنقول ده صلاح وقوة ناعمة وسمعة مصر، مطلوب بس كنتو تعملو شغلكو باحترافية.
ودلوقتي بيقولو هنحلها ودي ونستجيل لمطالبه، بدون ذكر مين الاطراف الغلطانين وهيتحاسبوا ازاي وتاني ده كلام (قانوني) مش بالحب .. معنى التعامل ده ان العقلية مستمرة والازمة وارد تتكرر.
الحمد لله إن صلاح قدر ياخد حقه بفضل قوة موقفه القانوني وقوة موقفه الشعبي .. نتمنى في يوم نشوف ده بيحصل لكل صاحب حق.




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *