– من أكثر من سنتين موجود في مصر موبايل مكتوب عليه ” صنع في مصر “، وهو تلفون ” SICO “، والحقيقة انه شركة سيكو ليها قصة نجاح كبيرة مش بس في تصنيع أول تلفون مصري لكن في إنتاج التابلت والكمبيوتر المكتبي وغيرها من خدمات ميكنة الوزارات والمصالح الحكومية.
– فكرنا في الموقف المصري أننا نكتب لكم عن قصة النجاح دي. كشيء إيجابي موجود في مصر دلوقتي، وكتجربة تستحق الدعم من كل المصريين.

*********
ايه هي شركة سيكو؟
– شركة سيكو كانت في الأصل شركة خاصة قديمة من سنة ١٩٤٨ وكان نشاطها في المشروبات الغازية وبعدين العقارات.
– سنة ٢٠٠٣ اتأسس نشاط الاتصالات والالكترونيات إتأسس، في البداية كانت بتقدم خدمات الأمن الإلكتروني والميكنة لشركات القطاع الخاص والعام والبنوك في مصر.
– في 2013 بدأت الدخول في سوق الأجهزة الإلكترونية، في البداية كانت بتصنع أجهزة في مصانع في الصين تحت نفس الماركة ( sico) وبعدها بدأت في تدريب مهندسين مصريين في الصين وألمانيا على عملية التصنيع دي.
– لحد ما أنشأت المصنع بتاعها في أسيوط، واللي بحسب المدير التنفيذي للشركة دلوقتي بينتج 45 % من مكونات الموبايل، ودي نسبة تصنيع كويسة كبداية.

– المصنع أنشأ بالشراكة بين شركة سيكو وبين سيلكون واحه وهي شركة حكومية تابعة لوزارة الاتصالات في مصر، ودا بيدي رسالة مهمة أنه لما القطاع العام بيعمل شراكات حقيقة مع القطاع الخاص بعيدا عن الفساد بتكون دي النتيجة.
– تلفونات سيكو بيتم إنتاجها في مصنع الشركة في القرية التكنولوجية في أسيوط الجديدة، بتشغل اكثر من 500 مهندس منهم 200 تقريبا من أبناء المحافظة.

– الموبايلات اللي بتنتجها الشركة بتتم عبر 5 خطوط إنتاج، والمهم في الموضوع أنه الشركة بتصنع الmother board وهي جزء مهم جدا في أي صناعات الكترونية وبتتطلب تدريب وإمكانات كبيرة.
– الشركة بتستهدف أنها في 2019 يكون لها حصة أكبر من السوق المصري، 5 % تحديدا، والأهم أنها بتحاول يكون لمنتجها تسويق جيد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل عام.
– أسعار الموبايلات اللي بتعملها الشركة هي رخيصة مقارنة بماركات تانية وده بيديها ميزة تنافسية، رغم انه بالتأكيد لسه محتاجين خطوات ووقت طويل لمنافسة الماركات العالمية في الجودة والكفاءة والسمعة.
لحد دلوقتي الشركة مضت عقود لتصدير منتجاتها لكينيا ونيجريا، وهما سوقين كبار جدا في أفريقيا في مجال الهواتف الذكية.
*********

ليه دا شئ ايجابي فعلا ؟

– الموضوع مش بس مجرد انه في تلفون او تابلت هيتكتب عليه ” صنع في مصر ” لكن الموضوع أهم بكتير، الشركة نفسها بتخطط إنه في خلال 10 سنين يكون نسبة التصنيع المصري أكثر من 90 %.
– اتفاقات الشركة مع شركات عالمية زي جوجل، وكوال كوم عشان تصنيع البروسيسر لأجهزتها دا كويس وبيطور من إمكانات المهندسين المصريين اللي شغالين في الشركة واللي شغالين في صناعة الالكترونيات بشكل عام.
– ومهم ان ده بيحصل في الصعيد في أسيوط المناطق المحرومة تاريخيا من التنمية.
– دا طبعا بجانب القيمة المضافة للإقتصاد ككل لما يكون في مصنع بيشغل عمال ومهندسين مصريين، وبيستخدم خامات من جوة مصر لإنتاج منتجات عالية القيمة زي الالكترونيات، ده غير حركة المبيعات في السوق اللي معناها ضرايب أكتر ونشاط إقتصادي وفرص تشغيل غير مباشرة أكتر، ولو المصنع ده نجح في التصدير فده يعني مزيد من العملة الصعبة للبلد، وتحقيق توازن في موازين التجارة الخارجية والمدفوعات على المدى الطويل لو التجربة تكررت وكبرت.
******

إزاي نكرر الإنجاز دا ؟
– الحقيقة جزء مهم دلوقتي للاقتصاد المصري هو النمو اللي بيشهده قطاع الخدمات التكنولوجية والاتصالات بشكل عام، قطاع الاتصالات حقق نمو السنة اللي فاتت 14 %، قطاع زي قطاع الاتصالات الاستثمار فيه في الوقت الحالي مهم لينا كمصريين خاصة مع وفرة خريجين كويسين جدا ومنافسين في القطاع دا.
– الطفرة اللي حصلت في السنوات الأخيرة في المشاريع اللي بتقدم خدمات عن طريق تطبيقات المحمول قد تكون مهمة جدا، وبتشغل ناس كتيرة متخصصة في المجال من خريجين علوم الحاسب والهندسة الالكترونية، ونمو القطاع دا جيد جدا.
– يمكن في تجربة شبيهة في الهند، اللي بقت دلوقتي واحدة من أكبر الدول في الصناعات التكنولوجية، التجربة كانت بتشجع بالأساس التصنيع المحلي للمنتجات دي، عن طريق أنها تعفي المنتجات الالكترونية المحلية من الضرائب وتزود الجمارك علي المستورد.
– طبعا الموضوع محتاج دراسة جدوى كبيرة جدا لطرق تشجيع القطاع دا علي النمو ومنع العوائق البيروقراطية التاريخية إنها تعطله، بدون ما يأثر على قطاعات الاقتصاد التانية، يعني في النهاية القطاع دا قدرته علي التشغيل مش كبيرة أوي زي قطاعات الصناعة والخدمات، لكن تطوره مهم لأنه ممكن يعمل ميزة تنافسية للاستثمار فيه في المدى المتوسط وده هيخلق فرص تشغيل عالية.
– بشكل عام أي تنمية إقتصادية حقيقية لازم تبدأ من الصناعة، والأهم من دا واللي عملته شركة سيكو بشكل جيد هو التدريب وتأهيل المهندسين عشان يشتغلوا في صناعة معقدة بالحجم دا.
– في المستقبل نتمني طبعا من الشركة أنها تنفق أكثر علي البحث العلمي والتطوير، ويمكن نلاقي بعد 10 أو عشرين سنة ماركة سيكو زي ساموسونج أو أبل حاليا.
***




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *