– خلال الأيام اللي فاتت أعلنت وزيرة الصحة إن مصر هتبدأ في تصنيع لقاح سينوفاك الصيني في مصنع 60 التابع للشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا).
– وزارة الصحة كمان أعلنت إنه هيتم إرسال وفد من الخبراء الصينيين لمصر لمعاينة خطوط إنتاج “فاكسيرا”، بعد إشادة منظمة الصحة العالمية بجاهزيتها.
– إعلان الوزيرة مهم جداً خاصة إنه مصر بتحاول تكون مركز لتصنيع اللقاح في إفريقيا وتصديره للدول الأخرى، لكن الموضوع متأخر من أغسطس 2020 على الأقل.
– النهاردة هنعرف أكتر عن الخطوة دي وأهميتها؟ ونحاول نفهم ليه تأخرت كدة؟ وأيضاً هنتابع بشكل عام ملف اللقاحات؟
*****
إيه أخر التطورات في ملف اللقاح؟
– في مؤتمر صحفي يوم الإثنين 22 مارس مع السفير الصيني في القاهرة أعلنت وزيرة الصحة أنه مصر هتوقع اتفاق مع سينوفاك لتصنيع اللقاح الصيني.
– من ضمن الاتفاق كمان 300 ألف جرعة هدية من الصين لمصر.
– قبل أيام وزيرة الصحة عقدت مؤتمر صحفي تاني اعلنت فيه معلومات جديدة، إن التصنيع في فاكسيرا هيكون بطاقة 20مليون جرعة في السنة، وهيتم إنشاء خط انتاج جديد ممكن يصنع 60 مليون جرعة.
– بغض النظر عن انها أعداد محدودة وكده تغطي الاستهلاك المحلي بالعافية مش هنصدر منها، لكن مازال الكلام ده مفيش فيه أي جداول زمنية واضحة، امتى بالظبط هيبدأ الانتاج؟ وامتى هيتم الانتهاء من انشاء خط الانتاج الجديد؟
– الوزيرة أعلنت كمان الصين مدت مصر بـ600 ألف جرعة من لقاح سينوفارم وخلال أيام ستبدأ فى توريد جرعات جديدة هتوصل 400 ألف جرعة ثم 500 ألف،وبكده هيوصل اجمالي اللقاح الصيني لحوالي 3 مليون جرعة.
– الوزيرة أكدت كمان إن باقي حصتنا من مبادرة كوفاكس، اللي عملتها منظمة الصحة العالمية لتوفير اللقاحات للدول النامية، بحجم 4.5 مليون لقاح استرازينكا هتوصل خلال 4 أسابيع.
– الحقيقة ان ده رقم جديد غامض في سلسلة أرقام الوزارة، لانه سبق ان تم الاعلان ان نصيبنا من مبادرة كوفاكس 40 مليون، فهل المقصود ان ال 4.5 دول نصيبنا لآخر السنة؟ ولا ان الباقي اتلغى أو اتأجل ولا إيه بالظبط؟
– على الجانب الأخر كان فيه توقعات المتوقع أن تتأخر باقي جرعات استرازينكا القادمة في اطار مبادرة كوفاكس، والتأخير ده أحد أسبابه وقف الهند لتصدير لقاح أسترازينيكا المصنع هناك مؤقتاً بسبب زيادة حالات الإصابة في الهند.
– وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد بهاء زيدان أكد قبل كده أن الهيئة قامت بالتعاقد مع شركة أر فارما وسيروم إنستيتوت المصنعتين للقاح أسترازينيكا/أوكسفورد، للحصول على 30 مليون جرعة منه، دا بجانب تعاقد مصر على 20 مليون جرعة من لقاح سينوفارم، حسب وزارة الصحة.
– طبعا حاجة تانية مهمة اتكلمنا عنها قبل كده وهو بيزنس اللقاحات اللي عملته برايم سبيد اللي لها علاقات سياسية واضحة وهي الشركة الخاصة الوحيدة في مصر اللي هتستورد اللقاح الروسي اللي من المفترض أنها هتبدأ تورده لهيئة الدواء المصرية ممكن تشوفوا بوست برايم سبيد من هنا:
*****
ليه خطوة إنتاج اللقاحات تأخرت في مصر؟
– مصر كان وما يزال عندها فرصة ذهبية أنها تنتج اللقاحات وخاصة اللقاحات التقليدية بمعني اللي طريقة عملها علميا لا تتطلب قدر كبير من التكنولوجيا زي لقاح أسترازينيكا وسينوفاك.
– اللقاحات التقليدية دي بتعتمد على إنتاج لقاح يحتوي على فيروس غير نشط بالتالي بتحفز جهاز المناعة، وعشان كده هي درجة فعاليتها مش كبيرة زي فايزر، سينوفارم مثلا درجة فعاليته تصل إلي نسبة 86 في المئة في الوقاية من فيروس كورونا، و99 في المئة في إنتاج الأجسام المضادة للفيروس، و100 في المئة في الوقاية من الوصول للحالات المتوسطة والشديدة.، وطبعاً فيه كلام كتير بيتردد عن نسبة حماية أقل، لكن الأرقام دي بحسب ما أعلنتها وزيرة الصحة في مصر.
– وزيرة الصحة نفسها اللي أكدت في يونيو 2020 أنه مصانع فاكسيرا الحكومية عندها القدرة على إنتاج لقاحات أسترازينيكا في مصر، لكن محصلش أي حاجة فعلية من وقتها بعد حوالب سنة كاملة.
– مصر عندها خبرة جيدة تاريخيا في إنتاج اللقاحات في المصانع الحكومية، والقطاع الدوائي في مصر رغم كل مشكلاته الحالية إلا انه بقدر كبير كان يقدر ينتج اللقاحات دي بحسب متخصصين في المجال اتكلموا أكثر من مرة على قدرة فاكسيرا على الإنتاج.
– مش مفهوم سبب التأخير ده الا إنه غياب ارادة سياسية، بمعنى انه مش من أولويات الحكومة والدولة اللي موجهة مواردها وتركيزها لأمور أخرى، ووارد أسباب أخرى تتعلق بالبيروقراطية الحكومية وعدم السعي السريع للحصول على ترخيص اللقاح واللي هو في حالة سينوفاك أو أسترازينيكا أو غيرهم مش هيكون غالي لأننا في وقت وباء عالمي.
– شوفنا تجربة قريبة لمصر في مجال تصنيع دواء فيروس سي بعد معركة مع شركة جلعاد لعدم إنفاذ حقوق الملكية الفكرية بتاعتها للدواء، والتجربة الايجابية جدا دي كتبنا عنها وقتها بالتفاصيل وقلنا إنها لازم تتكرر.
– عشان نعرف إزاي كان ممكن عملية تسريع اللقاح تكون مهمة لازم نشوف اللي عمله معهد مصل الهند “إس آي آي” واللي هو أكبر مصنع لقاحات في العالم بينتج 1.5 مليار جرعة سنوياً.
– المعهد بدأ من أبريل اللي فات تجميع المواد اللازمة لإنتاج اللقاح، زي مستلزمات الإنتاج الضرورية العبوات، وأدوات التعقيم والمواد الخام وغيرها، وبمجرد ما أسترازينيكا خدت التصريح بالتصنيع بدأت تنتج في مصنع الهند اللي هو دلوقتي تقريبا العالم كله بيعتمد على اللقاح بتاعه وخاصة الدول الفقيرة اللي مش هتقدر تشتري لقاحات فايزر وموديرنا.
– ده لو كان حصل في مصر تحرك فيه من بدري كنا بدأنا دلوقتي في إنتاج اللقاح أو على الأقل على مشارف البدء، وده حتي بعيدا عن كونه هيوفر ملايين الجرعات محليا إنما كان ممكن نستخدم اللقاحات دي لتطوير علاقاتنا مع الدول الأخرى وخاصة في إفريقيا.
– حاليا في العالم كله دلوقتي في مصطلح اسمه دبلوماسية اللقاحات، بمعنى إزاي الدول بتستخدم اللقاحات في تطوير علاقاتها مع الدول الأخرى زي اللي بتعمله الصين وروسيا وغيرهم وهو مهم جدا في ظل أزمة عالمية في نقص اللقاحات، وفي ظل حاجتنا لتعزيز علاقاتنا بالدول الافريقية خاصة اللي على منابع النيل.
*****
إيه اللي نشوفه في كل ده؟
– وزارة الصحة والحكومة أدارت أزمة اللقاحات بشكل أقل بكتير من المأمول وبدون تهويل في الموضوع لأنه دي أزمة عالمية كان في أكثر من طريق ممكن نطرقه في موضوع اللقاحات لكن مفيش حاجة حصلت.
– ممكن نشوف ده لما نبص على أرقام التلقيح العالمية، الإمارات وبريطانيا لقحوا اكتر من نصف البالغين، والولايات المتحدة حوالي ربع سكانها، ولو هنقول دي دول عندها امكانات مادية ممكن نشوف دولة زي الهند لقحت حوالي 60 مليون، وتشيلي لقحت 32 % من سكانها، ده غير نموذج زي المغرب أوضاعها الاقتصادية مش أفضل شيء لكن حققوا رقم أفضل من مصر مقارنة بعدد السكان في نسبة توفير اللقاحات.
– ده غير اللخبطة العجيبة اللي حصلت في الأول لما كبار سن سجلوا وفضلوا أسبوع محدش بيكلمهم وبعدها شباب تسجل فيجيلها معاد تاني يوم! ومصر بالتأكيد عندها امكانات وكفاءات بكل سهولة تعمل قاعدة بيانات موحدة يترتب فيها الناس حسب الأولوية زي ما أي دولة تانية بتعمل. لكن قبل أيام الموضوع ده يبدو انه بيتجه للحل وأغلب اللي سجلوا واتأخروا تلقوا اتصالات بمعاد ومكان التطعيم.
– للأسف إحنا معندناش أرقام واضحة بتحدث يوميا عن التطعيم ضد كورونا آخر أرقام أعلنتها وزيرة الصحة قبل أيام إنه فيه 148 ألف و987 شخص فقط من الأطقم الطبية والأفراد من الفئات المستحقة حصلوا على اللقاح لحد دلوقتي، ودي نسبة قليلة جداً بالنسبة لعدد السكان.
– ده يخلينا نفكر في أسباب التأخير في تصنيع اللقاح، ولإمتى هيستمر؟ وبالتالي يستمر التأخير في تطعيم المصريين وفي قدرة مصر على التحول لمركز تصنيع للقاح خاصة في إفريقيا؟
– مطلوب من المسئولين عن ملف الصحة بشكل خاص والحكومة بشكل عام يوضحوا إيه سبب التأخير اللي حصل في ملف تصنيع مصر للقاحات.
– بالتأكيد متفقين على إن أي خطوة في ملف تصنيع اللقاحات بتبقى خبر كويس ويستحق الإشادة لكن منطق أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي مينفعش في ملفات حساسة ومهمة زي ملف اللقاحات، ويلزمنا إرادة سياسية حاسمة من الحكومة تدي الملف أولوية، خاصة وإننا شوفنا إن لما بيكون فيه إرادة سياسية بنقدر ننجز بشكل كويس في ملفات كتير.
*****



مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *