نؤكد مطالبنا بالحرية و العدالة الاجتماعية ومواجهة المخاطر الإقليمية

أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية فى وقت سابق مواقف واضحة من الانتخابات الرئاسية، مؤكدةً على ضرورة توفير ضمانات لانتخابات تنافسية حقيقية تشمل عدم تدخل الدولة والمؤسسات الدينية لصالح اى مرشح وسلامة المنافسين وحياد الاعلام الرسمى وغيرها من المطالب، و ذلك بغرض الوصول بالبلاد إلى انتخابات رئاسية تليق بها، وأكدت الاحداث اللاحقة صحة كل ما طالبنا به من ضمانات.

ونحن نؤكد على هذه المواقف وننطلق منها لكى نجدد ونشدد على توجهاتنا ومطالبنا بمناسبة بداية فترة رئاسية جديدة وأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسى وفقاً لنص الدستور، ووفقاً أيضاً لما تعهد به.

و يأتي على رأس هذه التوجهات والمطالب :
أولا: فتح المجال العام وتفعيل مبادي ونصوص الدستور الخاصة بممارسة الحقوق السياسية. ويتضمن ذلك:
– إعادة النظر فى القوانين المقيدة للحريات والمتعلقة بحريات الرأى والتنظيم والاحتجاج السلمي.
– اصدار تشريع بالعفو العام الشامل عن كل سجناء الرأي.
– التاكيد على ان تجريف المجال السياسى وانكار الحق فى التعددية والتنوع يوفر المجال لنمو قوى التطرف والإرهاب، وان المواجهة تتطلب استراتيجية شاملة فى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وعدم الاقتصار على دور القوى الأمنية وحدها فى هذه المعركة المصيرية رغم أهمية هذا الدور وضرورته.

ثانيا: تدعو الحركة كل القوى المجتمعية الى حوار وطنى عام حول التحديات التى تواجه مصر الآن بغرض الوصول إلى حلول عادلة و وطنية لهذه الأزمات والتحديات وعلى رأسها:
– الأزمة الاقتصادية التى يتحمل أعباءها الرئيسية الشرائح والطبقات الفقيرة والوسطى حيث نشدد على ضرورة و أهمية التوزيع العادل للاعباء و ثمار التنمية و رفع المعاناة عن الطبقات و الشرائح الفقيرة و الوسطى.
– الأطماع الإسرائيلية المدعومة أمريكياً والتى تستهدف المساس بأمن مصر القومى والانتقاص من السيادة المصرية على سيناء وإعلان رفضنا القاطع وتصدينا الواضح لهذه الأطماع.
– أزمة المياه المتصاعدة بسبب سد النهضة وكيفية درء المخاطر المتوقعة جراء ذلك.

إن الأخطار المحدقة بالبلاد، وبكل أسف، لم تدفع النخبه الحاكمة وأنصارها إلى التفاعل مع القوى السياسية المصرية بغرض ارساء دعائم تعايش ديموقراطي بدلا من احتكار السلطه والسيطرة على الإعلام وانعدام الشفافية وحجب المعلومات وحبس أعداد كبيرة من أصحاب الآراء المعارضة وشباب الثورة.

لقد اصبحت النخبة الحاكمة على عكس ما هو مفترض، و بسبب هذه الممارسات الاستبدادية نفسها، تتخذ قرارات خاطئه و تُغذى كل أسباب الفُرقة والانقسام داخل المجتمع وهو ما بدا واضحاً فى مواقف ومنعطفات عديدة مرت بها البلاد فى السنوات السابقة، وقد آن الأوان لفتح حوار جاد وحقيقي بين كل القوى التي تشعر فعلا بحجم التحديات وضرورة تضافر الجهود لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخطر الإرهاب والتطرف، و سجال الاستقطاب الاقصائي الراهن المنتج للأقسام المجتمعي الذي تعيشه مصر الآن.




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة