– أول امبارح قوات الأمن هاجمت منزل الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق وقبضت عليه، وامبارح اتعرض على النيابة اللي واجهته بـ “الأحراز” اللي هيا 185 نسخة من كتابه “هل مصر بلد فقيرة حقا”، والنيابة أمرت بحبسه 4 ايام على ذمة القضية بعد تحقيق استمر 7 ساعات في الجريمة الرهيبة دي!
– التهم كانت “نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم واﻷمن العام وإثارة الرعب بين المواطنين” .. طبعاً محدش قال بالظبط فين الرقم الغلط أو المعلومة الغلط!
– صاحب المطبعة كمان، عم ابراهيم الخطيب، اللي عنده 67 سنة، مقبوض عليه في نفس القضية واخد 4 ايام حبس برضه، بالاضافة للتحفظ على المطبعة كإنها أداة جريمة! والتهمة هيا “الاشتراك في حيازة وطباعة مطبوع يتضمن أخبارًا وبيانات كاذبة”.

****

– نشرنا قبل كده عن أ.عبدالخالق وقلنا إن الرئيس السيسي أكتر من مرة ينتقد ان الناس بتتكلم بدون علم،وكلنا فاكرين لما شخط في نائب برلمان طلب منه تأجيل رفع أسعار الوقود وقاله “انت دارس اللي بتقوله ده”.
ورغم ان كل مواطن حقه يعبر عن رأيه، لكن احنا هنا بنتكلم مفروض عن المواطن ده بالظبط اللي الرئيس بيحبه، لأن الأستاذ عبدالخالق فاروق اللي درس في مصر واليابان، وعمل لعشرات السنوات بجهات حكومية ورسمية، أكيد “دارس كويس اللي بيقوله”.
– والدولة نفسها كرمته أكتر من مرة، زي جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادي والقانونية لعام 2010، وآخرها جائزة أفضل كتاب في العلوم الاجتماعية عن معرض القاهرة للكتاب 2015!
– يعني ده راجل عنده 63 سنة، كل حياته كانت دراسة علمية هادئة أنتج خلالها عشرات الكتب بعضها نشرتها جهات حكومية، وأغلبها متعلق بالاقتصاد ومكافحة الفساد، وبعضها كان بيدمج فيه زوايا اجتماعية زي التعليم أو مكافحة التطرف الديني، وفي الآخر بدل ما يترد عليه بالمعلومة والدليل – وده عادي جداً إنه يكون فيه ناس عندها آراء وتحليلات مختلفة عنه – يبقى الرد هوا مصادرة الكتاب رغم انه حاصل على رقم ايداع رسمي، وكمان سجن المؤلف وصاحب المطبعة.

– بنكرر دعوتنا لكل أعضاءنا بتحمل وقراءة ومناقشة الكتاب، وخلينا نوريهم إن اللي حصل ده هوا اللي هيخلي الكتاب يتنشر أكتر بكتير مما لو كانوا سابوه. دي روابط لتحميل الكتاب:

****
– اللي حصل مع الأستاذ عبدالخالق مش حالة فردية، ده سياق عام من محاربة المجالات الثقافية والبحثية، مش بس محاربة السياسة زي ما كان الوضع سابقا، وكلنا فاكرين حصل ايه مع غلق مكتبات الكرامة الخيرية المجانية.
– عبدالخالق فاروق، أيمن عبدالمعطي، رائد سلامة، إسماعيل الإسكندراني، هشام جعفر، دول 5 نماذج للمواطن اللي بيدرس وبيحلل وبيبحث في مجال محدد ومهموم بمشاكل وطنه وحلولها.

– يوم السبت اتقبض على الأستاذ أيمن عبدالمعطي، اللي شغله هوا مدير الدعاية والتوزيع بدار المرايا للنشر، مش بس تأليف الكتب جريمة ده كده نشرها جريمة .. اتحقق معاه قدام نيابة أمن الدولة العليا طواريء – اللي مفروض مخصصة للإرهاب! – واتوجهتله تهم “الانضمام لجماعة إرهابية” محدش قال هيا ايه طبعا، و”إذاعة أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي”.
– د.رائد و أعبدالخالق خبراء اقتصاديين كل جريمتهم تحليل السياسات الاقتصادية اللي هيا تخصصهم، ده الي بيعملوه من عشرات السنين ومتحبسوش الا الآن، ودكتور رائد مش بس محبوس لأ كمان تم التحفظ على أمواله!
– اسماعيل الاسكندراني باحث متخصص في الجماعات الاسلامية وشؤون سيناء وهو أول واحد شرح تركيبة التنظيمات الارهابية الجديدة، وأول واحد اتكلم عن الارهابي هشام العشماوي وحذر من خطورته، إسماعيل محبوس لأكتر من سنتين وصدر ضده حكم حبس 10 سنين من محكمة عسكرية ورجعو نفو الحكم ومحدش فاهم مصيره ايه.
– هشام جعفر باحث وصحفي، مدير مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، واللي برضه اتعاون كتير مع وزارات الدولة وجهات حكومية، كل جريمته هي مجموعة أوراق ودراسة عن كيفية خلق مسار سياسي توافقي بين جميع القوى السياسية وفتح حوار كامل بين الأحزاب المختلفة والدولة .. الأستاذ هشام كمل من يومين 3 سنين من الحبس الاحتياطي بلا محاكمة.

– النماذج كتير جداً، وكل شوية السجون تستقبل المزيد من الصحفيين أو أعضاء الأحزاب أو السياسيين أو النقابيين أو المواطنين العاديين اللي احتجوا على سوء المعيشة، لمشترك ما بينهم إنه همهم وطنهم يكون في وضع أحسن، وحاولوا بالطرق السلمية المتاحة.
ياريت واحنا بنشوف المشهد المؤسف ده مننساهوش عشان لما حد يحاول يضحك علينا أو على نفسه بإن النخب والأحزاب مبتقدمش بديل يترد عليه فوراً إن البديل هتلاقيه في السجن!


المصادر




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *