– يوم الخميس اللي فات، وزير مالية مقاطعة أونتاريو الكندية، رود فيليبس أعلن استقالته من منصبه بعد اعتراض شعبي على سفره لقضاء اجازة خارج البلاد، بالمخالفة لتعليمات الإغلاق.
– الكلام ده حصل قبل 3 أيام من انتشار فيديو لوزيرة الصحة المصرية أثناء حضورها حفل زفاف في فندق الماسة التابع للقوات المسلحة رغم إن الحكومة اللي هي جزء منها قررت قبل أسبوعين غلق قاعات المناسبات منع الأفراح في القاعات المغلقة.
– معظم اللي كانوا في الفرح ماكنوش ملتزمين بالإجراءات، قليل منهم كانوا لابسين كمامات، وماكنش فيه مراعاة للتباعد، والوزيرة نفسها سلمت على العريس والعروسة بإيديها.
– صحيفة المصري اليوم تحققت من وقت تصوير الفيديو، وتأكدت إنه كان يوم الأحد 3 يناير الحالي. ورغم الهجوم الشعبي على الوزيرة، ما سمعناش أي رد فعل رسمي، يبدوا إن ماحدش في الحكومة شاف ان دي مخالفات كافية لفتح تحقيق أو صدور تعليق رسمي أو اعتذار.
– استقالة الوزير الكندي مش الوحيدة اللي حصلت حول العالم بسبب مخالفة الإجراءات الاحترازية. في السطور الجاية هنشوف نماذج للتعامل مع مسؤولين بعد اكتشاف مخالفاتهم إجراءات العزل.
*****
إيه اللي بيحصل في كندا؟
– فيه أكتر من 10 مسؤولين كنديين بيخضعوا لأسئلة بعد اكتشاف سفرهم لأسباب غير ضرورية، بعضهم استقال وبعضهم فرض عليه عقوبات من رؤسائهم.
– وزير المالية في مقاطعة أونتاريو سافر لقضاء اجازة رأس السنة في جزيرة فرنسية، لكنه حاول يخبي خبر سفره، ونشر فيديو على تويتر وهو قاعد جنب الدفاية وشجرة عيد الميلاد على اعتبار إن الفيديو من بيته، وشكر أهالي المقاطعة على بقائهم في منازلهم، وتجنبهم السفر غير الضروري خلال العطلة.
– بعد اكتشاف الحقيقة، الوزير تلقى أمر بالعودة إلى للبلاد من رئيس وزراء المقاطعة، اللي قال إنه سيجري “محادثة قاسية جدا” مع الوزير.
– في نفس الأسبوع، استقال النائب البرلماني “ديفيد سويت” من منصبه كرئيس للجنة الأخلاقيات في مجلس العموم، بعد اكتشاف أنه سافر أمريكا لإنهاء إجراءات قضائية في شهر ديسمبر، لكن بعد ما خلصت الإجراءات قعد هناك شوية لقضاء وقت الفراغ.
– أيضا النائبة كمال خيرا استقالت من منصب السكرتير البرلماني لوزير التنمية الدولية، بعد ما الصحف نشرت عن سفرها لحضور حفل تأبين عمها ووالدها اللي معرفتش تحضر جنازاتهم خلال الفترة اللي فاتت.
– ورغم إن التأبين كان مقتصر على 10 أشخاص، والنائبة اعتبرت حضورها ضروري، لكنها اعتذرت وقالت انها ستترك منصبها عشان تضمن ان اختياراتها ما تصرفش الانتباه عن أعمال الحكومة.
– كمان وزير الطرق السريعة ووزير مسؤول عن وكالة الأمن المائي اضطرا للاستقالة بعد اكتشاف سفر أحدهم لأمريكا لتجهيز منزله هناك، من غير ما يبلغ الحكومة.
– أيضا وزير الشؤون البلدية في حكومة مقاطعة ألبرتا، ورئيس ديوانه استقالوا بعد الصحافة ما كتبت عن سفرهم خارج البلاد خلال عطلة نهاية السنة.
– عضوة اخرى في البرلمان “نيكي أشتون” تم تجريدها من أدوارها وصلاحياتها بعد ما سافرت اليونان لزيارة جدتها المريضة، دون أن تبلغ البرلمان.
*****
**وزير الداخلية الأردني استقال**
– من شهرين تقريبا، وزير الداخلية الأردني توفيق الحلالمة استقال بعد حالة من الاستياء (شارك فيها الملك) حصلت بعد انتشار فيديوهات لاحتفالات شارك فيها الآلاف من أنصار المرشحين الفائزين، واشتباكات بين أنصار المرشحين الخاسرين بعد انتهاء انتخابات البرلمان الأردني.
– ده حصل في الوقت اللي الحكومة فرضت فيه إجراءات إغلاق لمدة 5 أيام، للسيطرة على أي زيادة في حالات الإصابة بكورونا، ممكن تكون نتجت عن المشاركة في الانتخابات.
– رئيس الوزراء الأردني وقتها أعلن أن الوزير استقال “من منطلق تكريس المسؤولية الأدبية والسياسية.. على إثر المخالفات التي تمت”.
*****
**وزير الصحة النيوزيلندي اعتذر ووصف نفسه بالأحمق **
– في شهر أبريل اللي فات لما كان فيروس كورونا منتشر بشكل كبير في أوروبا، لكن الوضع في نيوزلندا كان تحت السيطرة، ورغم ذلك، وزير الصحة النيوزيلندي ديفيد كلارك استقال بعد تعرضه للضغوط على مدار شهرين، بسبب إنه خد أسرته وراحوا شاطئ على بعد 20 كيلومتر من بيته.
– في البداية الوزير اضطر للاعتذار وأقر بإنه ارتكب “خرق واضح” للإغلاق، ووصف نفسه بأنه “أحمق” وعرض استقالته على رئيسة الوزراء، لكنها لم تقبلها عشان كانت قلقانة من أثر الاستقالة على الوضع الصحي، لكن تم تخفيض رتبته داخل الحكومة، وخسر منصبه الثاني كوزير مالية مساعد.
– لكن ده ماكانش كفاية، وتواصلت الضغوط لحد ما استقال الوزير في يوليو، في وقت كان الوضع الصحي فيه ممتاز، والبلد كانت بتسجل “صفر” إصابات جديدة بالفيروس كل يوم، وكان فيه حالة إصابة وحيدة بكورونا في المستشفيات، وكان إجمالي حالات الإصابات طول الفترة اللي قبلها حوالي 1500 حالة، و22 حالة وفاة.
*****
**الشرطة حررت محضر ضد رئيس النمسا**
– من أشهر النماذج على إن القواعد تفرض على الكل، وإن المسؤول مالوش أي ميزة تخليه يقدر يتجاوز الإجراءات، إن الشرطة ظبطت رئيس النمسا فان دي بيلين في شهر مايو اللي فات، أثناء تواجده مع مراته في مطعم الساعة 12 وتلت بالليل، بعد بداية وقت الحظر المحدد الساعة ١١ مساءا.
– وقتها الشرطة كانت بتفتش المطاعم واكتشفت إن الزوجين كانو قاعدين في حديقة المطعم وأمامهم طعام ومشروبات، بعد ما المطعم كان قفل أبوابه بالفعل.
– الشرطة أحالت الأمر للسلطات القضائية، ورئيس النمسا كتب على تويتر يعتذر لشعبه “إني أعتذر بصدق. كان خطأ” وقال إنه عمل ده بدون قصد ومحسش بالوقت وإن دي كانت اول مرة يخرج من وقت فرض الاغلاق، وانه يتحمل دفع أي غرامة ممكن تفرض على صاحب المطعم.
*****
**وزير بريطاني استقال بسبب مخالفة مستشار الحكومة الإجراءات**
– في شهر مايو أيضا، صحيفتي “الجارديان” و”ميرور” نشروا أن شهود شافوا دومينيك كامينغز، المستشار الخاص لرئيس الوزراء بوريس جونسون، في زيارة إلى أسرته في مدينة دورهام على بعد 400 كيلومتر من لندن.
– ورغم أن الشرطة حققت وطلعت بيان قالت إنه “ارتكب خرق بسيط” ومش هتاخد إجراءات قانونية ضده، وأنه كان محافظ على قواعد التباعد الاجتماعي رغم سفره، لكن حصلت أزمة سياسية بسبب الضغوط عليه للاستقالة، وشارك فيها أعضاء بالبرلمان وشخصيات عامة، واستقال وزير الدولة لشؤون إسكتلندا دوغلاس روس احتجاجا.
*****
**مستشار الحكومة البريطانية استقال بعد زيارة صديقته له**
– في نفس الشهر اضطر مستشار الحكومة البريطانية لشؤون مكافحة فيروس كورونا نيل فيرغسون للاستقالة ، وكان وجه إعلامي معروف في المؤتمرات الرسمية، بعد ما جريدة تليجراف نقلت شهادة شهود شافوا صديقة له زارته في بيته، رغم إن الإجراءات كانت تمنع تماما تبادل الزيارات.
*****
– الفيديو الأخير مش السبب الوحيد للمطالبة بمحاسبة وزيرة الصحة والسكان، وإنما سلسلة من الإخفاقات من بداية إدارة ملف كورونا، بداية من المؤتمرات الصحفية اللي كانت بتعملها في مكان ضيق ميسمحش للصحفيين بمراعاة التباعد الاجتماعي، مرورا بإنكار المشاكل وإخفاء الأعداد الحقيقية لإصابات ووفيات الفيروس، عدم توفير المسحات، عدم الاستجابة لمطالب الأطقم الطبية، وصولا لأزمة نقص الأكسجين اللي سببت وفاة بعض المرضي في أقسام العزل.، وطبعا المسؤولية مش عليها لوحدها بل أيضا مختلف الجهات الحكومية المعنية.
– لو كنا في بلد بتحترم شعبها، كنا سمعنا عن إجراءات مسائلة للوزيرة، لكن مش فاهمين إيه سبب التغطية على مسؤولة مش بتنفذ قرارت حكومتها، ولا بتنفذ اللي بتطلبه من الناس، ولا عندها كفاءة لإدارة الأزمة، نتمني حد عاقل يجاوبنا.
*****




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *