– في 20 مارس اللي فات اختار البنك الدولي مشروع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان عشان يكون أفضل مشروع للبنك على مستوى العالم في سنة 2018.
– الاختيار هو الأول من نوعه لأي مشروع يشترك فيه البنك في مصر، وهوا بالتأكيد يستاهل الاشادة لأن الاعتماد على الطاقة النظيفة هو شيء كويس جدا لينا على المدى الطويل.

– هنشوف في البوست دا ايه هو المشروع؟ مين بيموله؟ ايه الإمكانات اللي عند مصر في مجال الطاقة الشمسية؟ وايه اللي ممكن يتعمل أكتر عشان نكون أفضل في المجال دا؟
*****

ايه هو مشروع بنبان؟
– المشروع عبارة عن إنشاء 32 محطة طاقة شمسية على مساحة 37 كليو متر مربع في قرية بنبان شمال أسوان، وبقدرة انتاج 2000 ميجاوات لما تشتغل بطاقتها الكاملة بعد انتهاء إنشاء المحطات كلها، الطاقة الإنتاجية دي بتعادل حوالي 90 % من الطاقة الإنتاجية الحالية للسد العالي.
– من المتوقع أنه بعد انتهاء المشروع بشكل كامل أنه يكون أكبر مزرعة شمسية في العالم.
– أختيار بنبان جاي على أسس علمية ودراسات جدوى لأنه المنطقة هي واحدة من أكثر مناطق العالم سطوعا على مستوى العالم وبالتالي دا يؤكد أهمية العلم ودراسات الجدوي وأننا نمشي بيها مش العكس.
– المشروع ممول بالشراكة بين الحكومة المصرية وبين مؤسسات التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي واللي ضخت استثمارات بحوالي 653 مليون دولار من إجمالي 3.4 مليار دولار هي تكلفة المشروع المتوقعة عند الانتهاء منه.
– الحكومة المصرية هتتحمل الجزء المتبقي، وجزء منه هيكون عبر قروض من بنوك محلية، أو بشراكة استثمارية مع شركات من القطاع الخاص المصري شركة طاقة عربية، وشركة حسن علام للمقاولات.
– حالياً تم ربط 17 محطة، منهم 12 بمرحلة التشغيل التجريبي، و5 بدأت التشغيل الفعلي وبتنتج اجمالي 230 ميجاوات، وباقي المحطة مازالت تحت الانشاء ومفروض تاريخ الانتهاء هو سبتمبر 2019.
والمشروع يوفر 20 ألف فرصة عمل ثابتة ومؤقتة.
*****

ليه دا انجاز مهم لازم نشجعه؟

– في اتجاه متزايد في العالم كله للاعتماد على الطاقة المتجددة بشكل عام، كجزء من الجهود العالمية لمحاربة الاحتباس الحراري اللي اتكلمنا عنه سابقا، وكبديل عن النفط غير المتجدد.
– مثلا مشروع بنبان هيخلي مصر تقلل انبعاث الكربون منها كل سنة بما يقارب 2 مليون طن.
– رغم انه حتى هذه اللحظة لسه بشكل عام طاقة البترول أرخص سعراً وأكثر ثباتاً خاصة للأحجام الضخمة من الطاقة، لكن حصل بالسنوات الأخيرة تقدم كبير في تكنولوجيا الطاقة الشمسية وانخفاض كبير في سعرها، وتسهيل للتعامل الصغير بها، وعلى المدى الطويل كل التوقعات انها هتوصل عالميا لنقطة التعادل ثم تبقى أرخص.
وشيء كويس جدا ان مصر من الآن تدخل العصر ده.
– الصين (43570 ميجا وات) وألمانيا (39700 ميجاوات) هما أكبر منتجين للطاقة الشمسية حاليا في العالم بيستهدفوا ضخ استثمارات حكومية أكبر في إنشاء المحطات الشمسية، خاصة ان الانتاج الكبير في الصين لألواح ومعدات الطاقة الشمسية تسبب بخفض سعرها عالميا.
– حتى في المنطقة العربية في تجربتين رائدتين واحدة في الأردن اللي قدرت تحل جزء كبير من ازمة الطاقة اللي عندها من خلال إنشاء محطات شمسية وعندها هدف أنه في 2020 يكون 20 % من الطاقة الكهربائية في الأردن من الطاقة الشمسية.

– المغرب تجربة تانية بتضخ استثمارات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية من خلال مشاريع كبيرة في الصحراء المغربية، كان من اشهرها محطة نور1 بقوة160 ميجاوات، وبعدها تم التطوير للوصول لانتاجية 500 ميجا وات وهي من المحطات الأكبر في العالم.

– بحسب وزير الكهرباء محمد شاكر فمصر بتسعي إنه في 2020 تغطي خمس احتياجاتها من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية ودا شيء كويس جدا لكن محتاج خطوات أكتر عشان نقدر نوصل أننا نقلل اعتمادنا على الوقود الحفري اللي هو معظمه بنستورده وبيمثل عبئ كبير عالموازنة العامة للدولة.
*****

ايه اللي ممكن يتعمل؟

– أولا لازم الحكومة تشجع بشكل أكبر الاستخدام التجاري على نطاق واسع للطاقة الشمسية وده بيتحول لخيار مناسب اقتصاديا، دا حصل مثلا مع فندق ماريوت اللي ركب خلايا طاقة شمسية، وحصل قبل كدة مع مول أركان اللي عملته شركة كرم سولار.
– ثانيا دعم الشركات المحلية وتسهيل عملها بعيدا عن البيروقراطية المعهودة للجهاز الحكومي في مصر، تسهيل استيرادها للمكونات التكنولوجية اللي كتير بتتعطل في الجمارك.

– ثالثا لازم نشجع الإنتاج الفردي للطاقة الكهربية من الألواح الشمسية، يمعني دعم الشركات والمبادرات الفردية اللي بتحاول تركب ألواح شمسية على البيوت في مصر، وده ممكن يكون صعب في المدن الكبيرة زي القاهرة بسبب التكدس السكاني ومساحة سطح العمارة لا تكفي لامداد كل السكان بالطاقة، لكن هيكون سهل في الأرياف والأماكن الصحراوية، وكنا احتفلنا هنا في 2015 بهشام توفيق، أول مواطن باع كهرباء للشبكة القومية من الفائض اللي حققه من محطته الخاصة فوق سطح بيته في التجمع الخامس، بعد ما الدولة أصدرت قانون يسمح بذلك وده كان تطور إيجابي جدا.

– تشجيع المبادرات دي ممكن يكون عن طريق تسهيل حصول المبادرات والشركات الصغيرة دي علي التمويل اللازم وحتى تسهيل حصول المواطنين نفسهم على قروض صغيرة مدعومة لتركيب ألواح الطاقة الشمسية.
– محتاجين مراجعة أكبر في الحصول على قروض وضخ تمويل للمحطات التقليدية، وكمان محتاجين إعادة نظر ونقاش عام حول محطة الضبعة النووية اللي تكلفته قرض 25 مليار دولار ومفروض ينتهي عام 2027 (المحطة من 4 مفاعلات الواحد ينتج 1200 ميجاوات)، هل في حاجة حقيقية ملحة للمشروع ده؟ وهل على المدى الطويل لما ينتهي هيكون فعلا هوا الافضل اقتصاديا في ظل التراجع المستمر بأسعار الطاقة الشمسية؟ خصوصا مع اضافة عناصر الأمان ووضعنا الاقتصادي الصعب.
– نتمنى محطة بنبنان تنجح بشكل كامل، وتكون بداية لمستقبل أفضل يفيد كل المصريين في القطاع ده، ونشوف بتتكرر في مصر.
*****




مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *