أولاً، إحنا بنشكر وبنحيي آلاف المصريين اللي نزلوا الشارع امبارح بكل تحضر، وبدون شعارات أو رايات تفرقنا، عشان يوصلوا رسالة مهمة لمن يحكمنا إننا نتمسك بأرضنا، وإننا نتمسك بحقنا في المشاركة بالقرارات، وبألا يقول أي حاكم لشعبه “متتكلموش في الموضوع ده تاني”!
وكل تضامننا مع عشرات الجدعان اللي لسه محبوسين في الأقسام ونتمنى نفرح بخروجهم جميعاً.
في اللحظة التاريخية دي، عندنا أسئلة تفصيلية هامة يجب أن تجيب عليها أجهزة الدولة خلال الأيام القادمة قبل العودة للشارع في ذكرى تحرير سيناء ٢٥ أبريل .. دي مسئوليتكم، لذلك نطرح عليكم أسئلة رسمية بصيغة رسمية، وهنساعدكم في الإجابات كمان:
١- إلى الوزارات والأجهزة السيادية كلها:
احتلت إسرائيل هذه الجزر مرتين عام ٥٦ وعام ٦٧، وعادت إلى مصر بعد مفاوضات دولية معقدة، ومعارك قانونية وصراع عسكري وانسحاب بطيء ومعاند من جهة إسرائيل .. في المرتين. هل جرى أي ادعاء بملكية سعودية لها؟ هل طلبت الولايات المتحدة أو إسرائيل من السعودية بأن تقوم بأي أدوار سيادية؟ هل تم التنسيق مع السعودية حول أي بنود تخص التفاوض؟
وبعدما قاطعت السعودية مصر اعتراضاً على معاهدة كامب ديفيد، التي دخلت الجزيرتين ضمن الأراضي المصرية في ملحقها، هل جرت أي محاولة سعودية لوقف الاتفاقية بإعلان ملكيتها للجزر؟!
٢- إلى قيادات القوات المسلحة خاصة المسؤولين عن تأريخ الحروب:
هل في أي وقت أثناء الحروب العربية الإسرائيلية، كانت العمليات في تيران موجهة لحماية أرض لجارة عربية شقيقة؟ هل جاء التوجيه القيادي في أي مرة على الإطلاق بهذا المعنى للجنود والضباط؟
وفي المرات التي جرت فيها مطالبة سعودية بالجزر (حسبما تزعم بعض الوثائق الآن) بالتأكيد في كل مرة تم عرض الأمر على القوات المسلحة، فماذا كان الرد الذي تم إبلاغه للقيادة السياسية حسب توثيق أرشيفكم؟
ولدينا في القوات المسلحة إدارة كاملة اسمها “الإدارة العامة للمساحة العسكرية”، أظهروا لنا الذي يقوله أرشيف خرائطها العريق؟
٣- إلى اللجنة الفنية المسؤولة عن هذه المسألة، وحسبما قيل استغرق عملها ٦ سنوات:
أولاً: ماذا كانت المهمة التي كُلفتم بها بالأساس؟ هل كانت متعلقة بترسيم حدود المناطق البحرية الخالصة أم بخصوص تنازع على ملكية الجزر؟
ماذا قدم الأخوة في السعودية لإثبات ملكية هذه الأرض طوال مدة الدراسة؟ هل قدموا خرائط تاريخية ونصوص معاهدات حدودية أو غيرها من الأدلة الجدية التي تأخذ القوانين الدولية المعروفة بها؟ وإذا كان هذا قد حدث فلماذا لم تنشره أي جهة حكومية؟
وإذا كان لم يحدث، فنسأل كيف تحسم مجرد المراسلات المتهافتة التي نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات أمراً بهذه الخطورة؟ والتي سنرد عليها خلال الأيام القادمة.
٤- إلى أساتذة القانون الدولي:
لقد جرى الصراع على مضيق تيران في المحافل الدولية في فترة الحروب العربية الإسرائيلية، موازيا للصراع المسلح عليها على الأرض. والسؤال: على ماذا كان يستند الموقف المصري؟ ما الذي قدمته مصر للجهات الدولية لتؤكد أن المرور في مضيق تيران هو مرور في ممر مائي داخلي؟ وماذا يعني مبدا اثبات الملكية “بممارسة السيادة المتصلة” فيما يخص تيران وصنافير؟
وفي اتفاقية كامب ديفيد، هل كانت موافقة مصر على تحويل المضيق إلى ممر دولي لضمان حرية الملاحة الاسرائيلية تعني أن الأرض على جانبيه ليست مصرية خالصة؟ لماذا ذُكر مبدأ “المرور البرئ والآمن”؟
٥- إلى متخصصي الخرائط من الجغرافيين، وأساتذة الكارتوجرافي، والمساحين المدنيين والعسكريين، في هيئة المساحة، والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية (هيئة المساحة الجيولوجية)، وإدارة المساحة العسكرية، والدارسين للإثنوجرافيا في سيناء وقبائلها، وموثقي الأرشيفات المصورة:
نسألكم جميعاً بكل بساطة، ونحن من أوائل الدول في توثيق حدودها بالخرائط: هل لديكم خرائط معتبرة أخرجت هذه المساحة من أرض مصر طوال القرن العشرين بأكمله؟!
٦- إلى المفاوضين في قضية طابا وبعضهم لا يزال على قيد الحياة:
لا نريد منكم آرائاً مرسلة، بل نسأل بوضوح: أين أودعتم الخرائط التي تخص الحدود المصرية شمال وغربي خليج العقبة، والتي استعملتموها في مفاوضات التحكيم؟
وهل ورد إليكم وقت التفاوض في هذه الفترة أي ذكر لأن تيران تعود لبلد شقيق؟
٧- إلى المسؤولين عن أرشيف الخارجية المصرية:
ماذا في أرشيفكم السري الكامل – وليس مراسلات مجتزأة – بخصوص الخلاف حول ملكية تيران مع السعودية؟ وهل كان هناك أي وقت أزمة حقيقية حول الموضوع؟ ويا ريت تطلعونا على ردود مصر على الشكاوى الإسرائيلية اللي اتكررت في مجلس الأمن بسبب قيامنا بأعمال السيادة البحرية على شمال البحر الاحمر كله ومضيق تيران وقناة السويس. واللي نعرفه إنها كانت ردود سياسية وقانونية مدعومة باثباتات وثائقية وأدلة للمجلس تؤكد حقنا في ممارسة السيادة على المضيق كله من منطلق ملكية الأرض والجزر.
****
نسهلها أكتر؟
انشروا لنا على العلن ما لديكم في أرشيف دار الوثائق القومية:
– محفظة رقم 1455 (الفترة من 1926 ـ 1954)، خصوصا ملف رقم 115 / 1 / 5 وعنوانه “جزيرتي تيران وصنافير والاستعلام عما إذا كانتا تتبعان مصر منذ عام 1929”.
– محفظة رقم 1328 (الفترة من 1949 ـ 1957) ، ملف رقم 139 / 142 / 41، وعنوانه “الأعمال العدوانية التي تقوم بها إسرائيل في المياه الإقليمية السعودية”.
– محفظة رقم 1108 (الفترة من 1940 ـ 1941)، ملف رقم 55 / 9 / 22، عنوانه “الحرب الأوروبية 1939 ـ تفتيش السفن المحايدة في المياه المصرية”.
– محفظة رقم 1109 ( الفترة من 1939 ـ 1945)، ملف رقم 55/ 9 / 5 الجزء الثاني، وعنوانه “مرسوم بقانون رقم 99 الخاص بتفتيش السفن في المياه المصرية”.
– محفظة رقم 1305 (الفترة من 1956 ـ 1960) ملف رقم 55 / 10 / 19، وعنوانه “طلب الحكومة الإيطالية حماية السفن الإيطالية داخل المياه الإقليمية المصرية”.
– محفظة رقم 1142 (الفترة من 1941 ـ 1946) ملف رقم 55 / 9 / 87، عنوانه “الملاحة في البحر الأحمر خلال الحرب”.
– محفظة رقم 1206 (الفترة من 1925 ـ 1939) القنصلية المصرية بجدة ـ بشأن علاقة حكومة مصر بحركة ابن رفادة”.
****
– احنا كمان عاوزين نطلع علي ما يخص الجزر في كل من المؤسسات التالية:
أرشيف المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، وأرشيف مركز الفرنسيسكان للدراسات الشرقية المسيحية، والأرشيف الفني للمكتب العربي للتصميمات والاستشارات الهندسية، وأرشيف الجمعية الجغرافية المصرية، وأرشيف الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وأرشيف الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، وأرشيف الحياة والمأثورات الشعبية بالإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية المصرية. وأرشيف مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي.
– أرشيف الإدارة العامة للتوثيق الميكروفيلمي، وأرشيف مركز توثيق الإنتاج الإعلامي، بالهيئة العامة للاستعلامات، وأرشيف الأوعية النادرة والمجموعات الخاصة ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية. وأرشيف معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية. وأرشيف المكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية، وأرشيف الدفتر خانة بوزارة الأوقاف المصرية.
****
ملحوظة: لا يمكننا القيام بذلك الدور بأنفسنا، لأنه للأسف مصر لا يوجد بها “قانون حرية تداول المعلومات”، وبالتالي مش من حق أي مواطن مصري عادي أن يطلع على أرشيف دار الوثائق القومية أو غيرها من الجهات، بل مسموح فقط للباحثين بشروط معقدة جداً وموافقات أمنية طويلة .. للأسف مش من حق المواطن المصري أن يطلع على وثائق تاريخه حتى لو مر عليه ١٠٠ سنة، بينما بكل سهولة ممكن مصري يصور خرائط من الأرشيفات الانجليزية والألمانية زي ما بيعمل مصريين كتير حالياً!
****



مشاركة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *